ابن النفيس
30
الشامل في الصناعة الطبية
رجوعه إلى هناك بأيام سبعة اجتاح صدَّامُ الكويت . . وقامت حربُ الخليج الثانية . وكان معهد المخطوطات العربية بالقاهرة يمتلك صورة مخطوطة بغداد ، لكنه كان مغلقاً . فلما انفتحت أبوابه ، فتح الله علينا بتصوير المخطوطة ، ثم سمح الزمان أيضاً بالحصول على مخطوطة كامبردج ( إنجلترا ) التي تضم أجزاءاً أُخرى من الكتاب وعلى المخطوطة إشارات تدل على أنها بخط مؤلِّفها . . وهكذا اكتملت العدة ، واجتمعت صور المخطوطات الباقية من هذه الموسوعة الهائلة . وفي اللحظة التي وضعت فيها هذا الكم من المخطوطات معا ( حوالي عشرة آلاف صفحة من كتابٍ واحدٍ مخطوط ) شعرت بعظمة ( ابن النفيس ) وشعرت أيضاً بأن : العمر قصير والعلم طويل ! وها أنا أشرع اليوم في تحقيق هذا الكتاب ، أو بالأحرى تحقيق الأربعين مجلداً التي بقيت منه ، ولأننى لا أضمن امتداد العمر حتى الانتهاء من التحقيق ، فقد جمعت الميكروفيلمات كلها - بعد تصويرها على الورق - فاحتفظت بالصورة الورقية وأهديت النسخ الميكروفيلمية إلى معهد المخطوطات العربية بالقاهرة ، وأوصيتهم أن يصوروها لمن يأتي من بعدى ، في حالة موتى أو عدم إنجازى لتحقيق الكتاب ، حتى يتمكَّن باحثٌ آخر